العاملي
370
الانتصار
التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات لمخالفتها للكتاب والسنة والأدلة المتقدمة على نفي التحريف ) . وعلى فرض عدم الحمل على التفسير ، فإن هذه الروايات معارضة بصحيحة أبي بصير المروية في ( الكافي ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( النساء 4 : 59 ) . قال : فقال : ( نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام ) . فقلت له : إن الناس يقولون : فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله ؟ قال عليهما السلام : فقولوا لهم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزلت عليه الصلاة ولم يسم لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر لهم ذلك ( 1 ) . فتكون هذه الرواية حاكمة على جميع تلك الروايات وموضحة للمراد منها ، ويضاف إلى ذلك أن المتخلفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا بذكر اسم الإمام علي عليه السلام في القرآن ، ولو كان له ذكر في الكتاب لكان ذلك أبلغ في الحجة ، فهذا من الأدلة الواضحة على عدم ذكره في الآيات . السيد الخوئي يؤكد على عدم التحريف ، وإنما في اعتقادي أن التحريف المذكور في بعض الروايات إن صحت فالمقصود هو في التأويل والتفسير وليس في التنزيل ، وهذا مصداق الحديث عندما قال رسول الله ( ص ) : أنا حاربت قريش على التنزيل وأنت يا علي ، تحاربها على التأويل . * وكتب ( الفاروق ) بتاريخ 25 - 12 - 1999 ، الثالثة صباحا : الأخ الكريم JaCKoN ، جزاك الله خير ( كذا ) وسدد خطاك .